-
و الان؟ الان انقضى كُل شيء و تشتت مشاعِرُنا بين سخافاتِ الحياة بعد ان كانت مُركّزةً على هدفٍ واحد لا تصوب عنه و لا تُحِيد. الان و الان بالتحديد انتهى ما كنت اتكئُ عليه في ظِل وحدتي. ذهب ذلك الحُب للفناء، و فيزيائيًا كل شيء يفنى و يا ليت حُبكُ من آخر اشيائي فناءًا و ما كل ما يتمناه المرء يدركه.
هذهِ الـ " ليت " سخيفةَ، عاجزة و بائسة.. مُضحك حد البكاء علمي بأن رحيلك شرٌ لابد منه و لكني اضيف ليت ليتأخر، لأتورط بِك اكثر. هل كان من الجيد ان الحُب فنى في هذا الوقت بالتحديد؟ هل كان حقًا اسمى من نُودِّع بعضنا البعض! لِم ؟ لازلت لا افهم. حقيقةً لا أريدُ توديعك و لكنه تساؤلٌ عابر.. لعلِّي احضى بجوابٍ منك.
لعل هاتفي تطرقه رسالةً في الثالثة صباحًا يعتليها اسمك، ألهذا رفضت الوداع؟ لتبقي بداخلي املًا معلقًا بك؟ أُدركُ أنك ابعد من الوهم، أبعد من السماء العاشرة.. و لكن يا سيدي " الغرقان يتعّلق بقشة " و انا التي لم تكن ترضى الا بصوتك لساعاتٍ طِوال بِتُ اليوم اتمنى رسالةً عابرة! هه، ياللسخرية!
صوتك يا جحيم الدنيا، و يا ذنبي الذي لا يغتفر.. صوتكَ يا عزيزي هذا ما احتاج، هذا ما افتقد. صوته يالله تلك الوِسادة التي اعتدت ان اغفى عليها، ذلك الضوء الذي لطالما اشرقت بهِ ايامي، أكسجين أُذناي.. و هديتي الصغيرة.
و قبل كلٍ شيءُ / أنا اعتذرُ لك، اعتذرْ عن تِلك الترهات والأكاذيب عن كوني بخير و سعيدةً بدونك، لا أريدُ ان تشعرَ بحاجتي إليك. أعرف بأنّك اذكى من الا تستمع لصدى الحنين من حنجرتِي وانا أُهاتفكَ على مضَضْ.
فليقتلعكَ الله من ذاكرتي.
- ل.ن. بحجم كُل شيء " توحّشتك ".
- السابعة صباحًا. ٩ ايام على نهاية العام.