يخيفني عقلي ويتعاظم هذا الشعور حتى يرعبني فأهرب كثيرًا من البقاء وحدي و اتوهم القيام بشيء ما حتى اقع في فخ الاسئلة و استدرجني باحثةً عن اجابه و في رأسي تتزاحم الاسئله وانا اهذي سأبحث عن اجابة لهذا اولًا و انتهي بأنصاف اجوبة.. و احيانًا انتهي بإحصاء عدد الاسئله تلك دون ايجاد اجوبة لها. لم اكن هكذا الا عِندما بُترت ذراعي الثالثة و لم يخبرني احدٌ لماذا؟ فخشيت ان يحدث شيء اخر و لا اعلم.. ربما يدرك اصدقائي المقربون جدًا كيف اسأل كثيرًا. بعضهم يضحك وبعضهم يجيب والبعض الاخر لا يبدي اي تعليق ابدًا و انا احاول كثيرًا ان لا اسأل! و اتمتم صامته بالاسئله الاعمق.. ماذا لو ؟ وماذا اذا ؟
ترى ما حدث في ١٨ من كانون الثاني سيكون واقعًا؟ اشعر و كأني سأصبح مثل اللورد تيموثي ديكستر. و يرعبني المستقبل كثيرًا للحد الذي يفقدني الرغبة في المواصله و الاستسلام للموت.. الموت لا يخيفني ما دمت اجهله و ما دامت الروح لا تموت اصلًا فهي لن تدرك هذا المعنى.. المستقبل مجهول ايضًا لكنه يخبأ احداثًا قد تقتلني كل ثانية يوميًا.. لكن ماذا اذا مات الاشخاص المسببون للرعب في المستقبل؟ لا.. حتى لو احترقت البشرية جمعاء تبقى فكره السنوات القادمة شيئًا مريبًا للغاية .. و في كل فترة من هذا العام اتمنى ان لا اعيشها العام القادم و لا ايأس ! ٣ سنوات مضت و انا اتمنى الامنية ذاتها و اصمت. لذلك انا اشتهي الهروب من الحياة و الهروب من حياتي تحديدًا! كيف انسلخ من ذاتي و اسير في طريق يقتص مني و اقتص منه؟ و امر على البلاد كالجماد لا اعير شيء انتباهي و لا احد يتهم بي اصلًا.. ليتني ادرك السبيل في الغاء الشعور واعرف اين يقع مركز الاحساس في رأسي لأقطعه فأكله و احتسي الشاي و كأن شيئًا لم يحدث. فلا اشعر بشيء و لا اهتم لأحد و لا تهمني فكرة اعتقالي هنا ! ما ذنبي لتتم معاقبتي على شيء لم اختاره في بداية المِشوار؟ كأن يعاقبني احدهم لمَ جِئت على هذه الحياة.. فكرة ان ابحث عن ذنبي حاولت ان اتخلى عنها منذ زمن ليس بقريب.. في كُل تلك الاشياء لم يكن لي اي خيار ! لم يسير شيء على ما اشتهي مُطلقًا.. و لو كان بإختياري لزهدت في العيش حتى مُت. فالحياة اصبحت فضفاضةً جدًا و لا رغبةَ لي بحشوها بالكثير من الاشخاص او الاحداث.
- يحدث اني قد اتبرأ من كل شيء في سبيل التخلص من الحياة و الان بالتحديد..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق