السبت، 30 يوليو 2011

رحمة الله عليك


نسيت كيف يتم ترتيب جملة تأتي خلفها جملة لتحكي عني , نسيت الكتابه .. أبقى ساعات أرتب حرفًا يتلوه حرفًا فأمسحها ضاحكه على الاسلوب و اقنع الكلمات ان تهجرني و اننا أعداء جدًا , فما عادت الصباحات تغري للأحاديث الطويلة .. و لم تعد الايام تغري للبقاء .. الزمن متسارع جدًا , فـ 
لم يكن الوقت كافيًا حتى استفيق .. كل شيء يأتي بسرعه و يختفي . .  حزينةٌ جدًا و الخيبة تعلو ملامحي ‘ لم اكن أدرك ان جدّي سيرحل عنا ببساطة و هو الذي دائمًا ما يتحدث عن "ملك الموت" , لم أكن اتخيل يومًا انه سيغادرنا بهذا الشكل .. لازلت حتى اليوم ارى باب غرفته مغلق و يخيل لي انه سيخرج منها و الشعر الابيض يغطي رأسه و يبدأ بالتذمر ثم يسأل عن العشاء و يرمي عبارات مضحكه ككل مرة نراه فيها .. أراه يدخل بسلام و نبتهج جميعًا ! جالسًا هناك خارج المنزل متحججًا ان الجو جميل جدًا !
اما في الواقع فهو لن يأتي لأنه رحل بـ هدوء كما عاش وحيدًا في الدنيا .. اشعر ان عقلي صغير جدًا لأن يستوعب كيف ان يموت شخص ! كيف اننا لن نراه مرة اخرى .. للأبد! ان لا يشاركنا سفرة الافطار في الشهر الفضيل و يسأل عن كلِ طبق و يُصّر على الشرب  من الحساء الذي تعدهـ أمي , ذلك البيت الكبير بات خاليًا الا من جدتي التي أودعت في التراب اثنين من ابنائها و الان زوجها , و من عمي الذي يسكن معها. بيتهم هادئ جدًا , مظلم و خالي من كائن يملأ كل الكون حياة!
هذا اجله , لم يكتب الله له ان يصوم رمضان لهذا العامَ .. اللهم لا اعتراض على قدرك يا كريم..


* رحمة الله تغشاك بقدر ما كنت محبوبا , مسالمًا, وحيدًا !
* اللهم افتح ابواب الجنة تهب نسائمها عليه حتى يأتي يوم البعث يا الله .
* اللهم اغفر له . . و اصفح عنه ' اللهم انه عبد ضعيف و جميعنا عبادٌ ضعفاء , فـ ارحم ضعفنا و تجاوز عن سيئاتنا

الأربعاء، 6 يوليو 2011

الجمعة، 1 يوليو 2011

اما قبل.



* الى ذلك الرجل الشرقي :

ما ترياق البكاء المخزن في جعبتك ؟ و هل يكفي بياض السماء ليكون شراعًا معلنًا عن استسلامي ؟
أحفظ تفاصيلك عن ظهر ذاكرة عمياء غبية لعينة ! ما وجدت غيرك لتسجله ارشيفًا لا يعطب .. ما وجدت غيرك مصدرًا لا ينضب ..
ما وجدت غيرك حديثًا لا ينتهي و ما وجدت غيرك رجلا لا يحضر!
ما بالك و تغوص فيني فلا يلبث بحارتي بشقلبة أوراقهم و تبديل مراكبهم! ما بالك ترسل الجميع يحمل كلا منهم يأسًا بمعنى مختلف و رسالة واحدة " انا حُلم . . الانتظار قد يُحيلني واقع "
يا حبيبي الا تجيد العربية ؟ الا تعلم ان - قد - المرفقة في رسالتك السامية تحمل معانٍ عديدة ! الم تتعلم ان - قد - تفيد التوقع , التقليل و ربما !
أي يأس من الثلاث أحتمله انا ؟
يا حبيبي حتى اسألتي أصبحت ترتدي يأسي .. السؤال اليأس هو الذي لا يمكن الاجابة عليه
سؤال جاء على ضوء فاجعة ! نما على بقايا ضوء مصباح . . في مغيب شمس الحقيقة , كسير , حزين و يتيم
لم تولد له اجابة بعد , ما من ام شجاعة تملك المقدرة على حمل اجابة لسؤالٍ كهذا.
و ما من عائله أخلاقية تتبنى السؤال ! يأس يأس يأس!
مات الامل و تم دفنه نهائيًا في مقبرة الاحلام التي اودِع فيها تدريجيًا مستقبلي البائس ,ما بقي غيرك أنت
حلمًا لا يزال على قيد دائرة الواقع.. لكنك بعيد , بعيد جدًا.. بعيد بقدر مسافة الضوء, بمسافة سنوات طوال
مضاعفات مضاعفات للمسافه الفاصله بين اليوم واليوم الذي عرفتك فيه! بين عمري الذي لم يطأ ساحة العشرين بعد
و بين عمرك يا صاحب الفتوّة !
يا ليل تموّز بعد ان كنت ابحث عنك بين ملامح الجموع الغفيرة استحلت ابحث عني , ابحث بين ملامحي عن ملامحي.