10 نوفمبر, 2011

غربة صديق.





يتسلق على ظهر الاماني و هو يدرك كامل الادراك ان الامنيات لن تُغير شيئًا حتى لو صرخ بصوت يدوي في الكون مرددًا امانيه الهزيله ,  يعيش على فتات الحلم و لكن دون جدوى! يوقظ روحه المنهكه كل صباح يمارس غربته بإحتراف يحاول بكل ما اوتي من قدره على ارغام ذاته ان يبدو متفائلًا يحدق بعينيه فقط في الطبيعة , الشمس الخجوله! ياه يا شمس كم تتغيرين كثيرًا في بلادي.
الناس هنا مشغولون جدًا لا احد يبتسم و الكل يسير في دائرةٍ لوحدهـ يُخيّل لهُ شاشة فوق رأس كل منهم تعرض ما يفكرون فيه.. و يبتسم كم هو صغير في هذا الزحام .. الكون كبير جدًا! الارض أكبر من تعاسته. يحدق في السماء! ستمطر عما قريب.
المطر هنا ليس بالمطر ذاته الذي يسقط هناك! كل شيء مختلف .. المطر هنا شيء عادي , يومي و مُزعِجٌ احيانًا يفتح مِظلته الخضراء فوق رأسه يشتهي البكاء ف يترك المظله جانبًا , يوبخه كل من مر بجانبه و هو لا يعير اي حديث انتباه.
الغربه ان تكون غريب بين بنو البشر في مكانٍ آخر .. حتى في افعالك لا بأس ان تكون غريب بعض الشيء! لن تفرق غربة معنوية او مادية .. هو غريب على اي حال.
لا يآبه بأي شيء تختلط مشاعره مع المطر. تزهر ملامحه وحدة و حزن, يورق الحنين بين اضلاعه .! لمَ على حرف الحاء ان يكون " بائسًا " بهذا الشكل ؟ منغلقًا أو منفتحًا.. مائلاً أو حادًا , يتسائل لمَ يبتدي بها البلاد و ينتهي عندها الوطن ؟ كيف انتهى الانبهار و تبدّل كل ذلك التشوق للمزيد الى الشوق للماضي الـ ليس بالقريب ؟ كم هو عدد الاسئلة التي تتقافز على الارض مع حبات المطر.
و آه ما اطول الايام على الغرباء و كيف تمر سريعًا في حينٍ آخر ! يشتم انشتاين بداخله و يهذي" النظرية النسبية صحيحه " .. صحيحه جدًا ما اغباه , نعم لا يجب ان تكون مثالي حتى مع نفسك.
لأجل الحلم يردد بصوت مسموع " لأجل الحلم " .. تصمت السماء و يتوقف المطر !




* للأسف يا صديقي الحياة قاسية جدًا..

0 التعليقات:

إرسال تعليق