الملل متطفل قاتل , يركض معي يتسلق إطار الساعه يتشبث بعقرب الدقائق فيميل ببطء ! روتين مُميت شريط يومي مُتكرر , حتى اني اتكهن بالغد و بعد الغد و بعد بعد الغد , ما ان ينتهي يومي الـ " جآمعي " واجلس على مقعد السيارة .. أبدأ بالبحث عن اي شيءأسكت الرغبه المُلحة بداخلي الشهية الغير منتهيه بـ البكآء ! منذ متى و انا أقتات على البكاء ., منذ متى و دموعي سهله الى هذا الحد أمد يدي الى حقيبتي أبحث عن جهازي المحمول المختبئ بين الكتب الكبيره و لا شعوريا تعبر يدي ممرات الحقيبه الممتلئه بحثا عن " المنآديل " المنزوي خلفهم جميعهم ! و كأنه يهرب منها و من القدر الـ " وضعه في حقيبتي " .. جُنون يسكنني و انا أفكر بأن أشيائي بدأت تسأم مني ., و تهمس للسماء بصوت واحد ان تضيع ان تختفي ! حتى لو تنقرض المهم ان لا تكون معي .. أنهي حياة دمعه سقطت مني , اتوسد الحروف أقلب صفحات روايه " سقف الكفايه " ثم أرفع بصري الى طريق العودة من مكه ! والشمس في عناق مع الارض تسقيها تحميها تغطيها والارض خاليه جرداء مستسلمه ! يآهـ عدا تلك الجبال المرافقه لنا طول المسير قريبه وبعيدها اشكالها مختلفه لكنها متشابهه ! نفس الثبات ., و بنفس الصمود والقوة .., يا ليت قلبي حجر و عقلي صخره و انا بكياني جبل .. مؤلم هذا الاحتياج قاسَي جدًا هذا الاجتياح الصارخ في وجه ايامي الفارض نفسه بقوة ! أسد ثغرات التفكير بأي شيء أخر حتى نصل ! .. وقت ناقص باليه احاسيسه .. احلام كنت أربيها من رِحم المستقبل , قتلتها لا بل وأدتها .. تغذيت عليها و انا امرر ايامي يوما تلو الاخر , أين الحلم لأتشبت به حد الموت و أنسى ! أين الجميع ؟