اصعب مدرسة هي الحياة , لا نتعلم فيها الا بالضربات الموجعه على جماجمنا لنسقط مغشيٌ علينا و نفيق بعد ان فقدنا سلسلة كانت تربطنا بأحد ما . . كنا نزرع لهم َ و نسقي معهم جميع احداث حياتنا ‘ كنا نقاسمهم همومنا و ندعي رب السماء بمطر ينهمر عليهم من الطمأنينه والشفاء . . كنا نحبهم ندافع عنهم نرى عيوبهم أجمل هدايا الزمآن لنا . . أكنا نبكي على اكتافهم و لا نفيق ابدًا ؟! . . للأسف [ كنآ ] و لا اعتقد اني ارغب في البقاء للتحدث عن الماضي المليء بإتجاهات وهمية !
البراءة بحد ذاتها حدثتني انها تتبرأ منهم :) ‘ كما اخبرتني احداهن ان المدن انواع .. عرفت بعدها ان الصدق انواع , نجدهم كل يوم يحطون برحالهم في مدينة يمارسون انواع مختلفه من المصداقيه بخرائط باليه , فكل شيء قابل للتحول من الممكن الى اللا ممكن حتى كروت العبور للتحدث معهم , قابله للنفاذ من دور العرض .. و كي احتفظ بذكراهم [ الغير سيئه ] سأصافحهم دون ان تهمس عيناي لهم بأنيَ اشعر بالارهاق كثيرًا منهم , انا حقا لا اريدْ ان يشعرو بصدمتي منهم او بـ الامراض المتكدسه بجسدي منذ خمسة ليالٍ ماضيه .. انا بحآجه لان يمسك احد بيدي بقوة و يرفع بيدهـِ الاخرى عيناي لأكون بالقوة الكافيه و اجعل الكراهيه تتسرب الي و اتحدث معهم بأني اعلم بكل شيء و اخبرهم بأن طائرهم الرمادي قد مات [ شنقًا ] و معطفهم الشتوي قد لقى حتفه على قارعة الطريق المؤدي للمنفى بقرب محرقه للنفايات !
تتكوم فوق صورهم المرسومه في اذهاننا اوراق مليئه بكلمات سوداء ‘ سيعتادون على وجودها و انا بالمقابل مرغمه على الاعتياد بـ وجودهم امام عيناي . . مؤلم كثيرًا الانسحاب بعنف من تفاصيل اليوم و تجاهل الجرح في شفاهنا بخروج حروف اسمائهم , امتلأت بهم حد الفيضآن المفاجئ .. صحيح ما المفاجئ اكثر شيء / ربما كان هذا السؤال اولهم مصيرًا في الخروج على ضوء الصدمة .. و ايضًا اولهمَ حظآ في الحصول على اجابهِ مباغتهْ خرجت مع دمعه عفوية !
المفاجئ هو انني حُرمت من الصدمة حينها الا بالابتسآمه الساخرة على نفسي اولا , المفاجئ انني اكتشفت الخطأ مني في الوثوق بهم بَ حجة السنوات الكثيرة الماضية ‘ و ربما ايضا يجب ان اتوقف عن الحديث بشأن الاصدقاء الواقفين بين الحد الفاصل للصداقة و الغير ذلك , لانني استيقظت صباح اليوم اتوسل الى شيئا يجعلني اتماسك فقط لأصلي الفجر !
بشع صباح يوم محمل بذكرى اصدقاء قدامى موجودين بالقرب منا و لكن لا نعرفهم او نتظاهر امامهم بعدم المعرفة ’ و الاكثر بشاعة هو جهلهم بإحاطتنا لمقدار قدرنا بالنسبة لهم . . لا يعني ذلك اننا نشعر بالحزن نحن نكتب فقط لنزيح شيئا ما على اكتفانا اُرهِقنا من حملهِ مدة ليست ب " القصيره " . . سأكون بخير لأمحو الحزن في وجه امي و لأتمكن من الذهاب لمدرستي :( !





