السبت، 22 مايو 2010

حروفه معي :|





كل يومَ ثلاثاء احتفل بأحزاني راسمة اياها على ورق , ربما اخبرتكمَ بهذا أو ربما هو اعتراف جديدَ ‘ لآ يهمَ .. اتعثر بالافكار المزدحمة اريدِ ان اسطر الكثير لهِ و للاماكن التي بدت مؤخرًا لا تكف عن النحيب .. تلك الاماكن تبعثر الأرق في جسدْ تعلق بها .. طفولة ابدية او اسرار مفضوحة كل ذلك اراه بعينها فتقيد ذاكرتي ْ بَ جميعْ لحظاتنا !
كيف نمتلك القدرة عَـلى ترتيب ذاكرتنا ؟ او كيف نمنحها الذبولَ ؟ انا اؤمن بصناعة المقابر لدفن اموات الذاكرة .. لكن الحياة تملك المقدرة على الصراخ بصوت مرتفع يفوق صوتي , لتصرخ في اقدارنا " سأصنع مقابر احبابكم قبل ان تواروهم ذاكرتكم , قبل ان تمنحوهم الموتَ و اجسادهم تأبى إلآ الحركهِ . . قبل ان تملئو جنباتي بـ مقابركم ‘ سئمت اخطائكم ايها البشريه "  الكثير يصنع مقبرته في أيَ شيء يمارسهِ . . في الورق في الصور في الهروبَ ‘ في اي شيء !
لكن اين اجد مقبرتيَ الساكنه في اقصى الشرق من ْ دولة استوطنتنا و لسنا ابنائها ‘ ما نحن الا بقايا من اصولْ ضائعةِ لحقيقة فاجعة استيقظنا عليها صباح يوما سعيد ِ و أُجبرنا على التأقلم معها في مساء اليوم ذاته ‘ جميع هذه الاحرف لا زالت في طور النمو قبل ان يقتحم شرنقتها رجلْ يمارس الغربة شمال المستديرة ‘ ساكنا في وطننا الاصليَ قبل اشهر و سيعودْ لها بعدَ ان يبتسم في وجهِ الحياة " لن تأخذيه مني " , احرفه هي المدّونة اسفل ,

[ تجيدين الاختباء بين اوقاتڪ و تمارسين هوايتڪ في اخراج مسرحية بـ تصاميمڪ , او بأحرفڪِ بعناية قد يجهلها الڪثير .. تنثرين الاحداث واحدًا تلو الاخر لتثبتي للمرآهـ انڪ اقوى منها , ترفعين شعار الانتصار امام مقبرتڪ و تدفني فيها الارواح حتى و ان ڪان على حسابڪ اولاً  فهدفڪ المنشود هو الاحتفاظ بالاخلاص للأموات من حياتڪ لا يهم الاحياء الذين منحتيهم الموت بيديڪ , توارينهم التراب من داخلڪ في اخر ڪل نهار بالممشى القريب من منزلڪم في اغانيڪ الصاخبه  , ڪم تجهلين مقدار الالم برقصڪ على احزانهمَ في اضواء باهته من حروفڪ حتى و ان ڪانو امواتا , انهم اموات استثنائيونَ لأنهم امواتڪ وحدڪ ! مرتع للجنونَ هو صوتڪ  كم تُمِدّيهم بالحياة عند البكاء امامهم , لا تغادري خشبة مسرحكَ .. لا يعلم أحد بجريمتك قدري ‘ هذي ضريبة تصفح الهموم من زاوية الغربه ..  كفي حديثًا عن المقابر .. عوديَ و حدثيني عن الجسور و عن روحَ لا زالت تنبض بالحياة لاتأبه بـ يتم الوطن ابدًا , لا تكوني عاطلة عن الفرح ‘ امئلي زوايا المكان بجنونكَ في اللوحات , أخيًرا / ثقي تماما بأن المواعيد العمياء هي التي تخلق اسئلة في مجاعة الرواية ]
اتجهل كم قتلت امنَ الشرنقة بإقتحامكْ ‘ تعلم انه لآ يحزنني كطفلة ستجهش بالبكاء امام مقبرتها الا انني لم اودعهم في الرحيل . . فقطِ اصواتهم و كلماتَ تربط بين حدود ممرات الحزن القادمَ .. حتى الاموات الذين سلبتهم دروب الشفاء يمارسون الاختفاء يمطرون علينا من المجهول بْ اقفال لا تزال مفاتيحها معهم ‘ ادمنو احتساء الهمَ لربما ان قتلتهمَ سأزيح قدرًا من الـ صمت المرتسم في الحديث الغير منتهي , نحن نجمع بقايا الخذلان كل رأس سنة ‘ و نحرق اوراق الاماني المنتظره في عنق الطيور المهاجرة في رحلة الشتاء , نحن نرسم اصواتهمَ بأعيننا و نسمع صورهمَ بقلوبنا .. و نشد الرحال اليهم عند الفرح ‘ لا نمارس هجرانهم ابدًا الا في احزاننا ..لمَ هم يبدون صامتون و اروحًآ شفافة ضائعة من زحمة العمر الا بالاوراق و نسيج الجنون ؟
لن اسوف لك ما سأفعل ربما من الافضل ان تأتي الاقدار بأحداثها كما تشاء ‘ سأحدثك كثيرًا عنيَ حتى تتمنى العدول عن طلبكَ ‘ لكن ان تطلب مني التلويح مودعة للغرباء ربما ضربة من المستحيل !


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق