الثلاثاء، 18 مايو 2010

ثرثرة صباحية



صباحكم شمسا كسولة تتوارى عن النظر خلف جدار السلاسل الجبليه , صباحكم وجه امي المبتسم لإعتقادها اني استيقظت قبلها و لا تعلم اني لم انم منذ الامسْ , صباحكم انا و حرف مجهولْ .. اتركو الارقام جانبا دعونا للأحرف اليومَ ..
الارقام القاسية ربما هي القدر الذي يشكل هالة من التساؤلات حولي , نحو اي طريق تقودني اليومَ .. كالذي ينتظر الحكم بالاعدام و هو مؤمن تماما ببراءتهِ , ادوّن في كل صفحه تمر بيَ تاريخ اليومَ ذاتهِ .. خطوة للأمام نحو امنياتي البسيطة التي ارددها على مسامعها هي و امي .. ارى أعين لا تُترجمَ سوى بـ ( اي كآن ) !
انا ايضا لا اصدقْ ان التفاؤل هبط فجأهـ من السماء و جلس ليتسامر معي مساء الامسَ و بقيت للحظة معهِ , اشارة جيده تبتسم هي و اصاب بإحباط لاني لست بطبيعتي اليومَ . . أبحث عن سبب داخل الزجاجه الواسعه بزاوية واحدهـِ ضيقة . . يستحيل ان تشكل زاوية واحدهـِ الا اذا كانت قطرة .. ابتسمت انا " هي الدمعه " , ترد و هي تشاركني القهوة الصباحيه " اخطأتيْ , انها قطرات الندى .. أتصدقين ؟ انتي ناجحة بالارقام اكثر من الحروف " 
اذًا سأعود للأرقام من جديدَ  .. لا اريدَ لكنيَ مرغمة ‘ امنيتي التي ارغب في تدوينها صباح اليومَ ان اعيش بـ كونَ كامل لا يعرف  الارقام و اجهلها انا كذلكْ , فوضى لا اكثر ! كالافكار عندما لا تدونها وقتها تتوارها الذاكرة و لا تنساها فقطَ بل تتبرأ منها و لا تعيدها لك ابدًا .. انت المقصر حينها فلتعش بالفوضى مع ذاتكْ .. !
اصوات لا مسموعهِ تأتي من الجانب الاخر له هناكَ بغيمة شفافة مع فجر اليومَ . . ايدرك السبب ؟ اتمنى ذلك ! و لاننا نعلق كل شيء بأمآل الغدَ اتمنى لا يأتيَ .. تسألون لماذا .. برقة متناهيه ارغب في الاحتفاظ بالسبب .. لقد أدمنت مذكرات احدهم لاني اراهـ فيها .. ارى الرياح تشرع لي َ ابواب الصدفه من جديدْ , لا اريدَ اكثر من ذلك و لا اريدَ استحضار الماضي البعيدَ او القريبْ . . اريد الساعه الثانية  من ليلة الامسَ فقط .. لست عاشقه و لست " حساسة " كما اطلق ابي عني , لربما انا شيء لم اعرفه حتى الان و ايضا لا اريد ان اعرفْ . , البحث خلف اكتشاف الذات بالنسبة لي يؤدي الى الكثير من التناقضات قد نصارعها بدواخلنا , لذا سيكون مشروعي القادمَ هو مع طور التنفيذ لاحقا عندما تسمح لي الارقام بمكان في ايامي المزحومة بكل شيء من اللاشيء , نريد العودة من جديدْ حيث الجسر الذي يربطْ بين امس و اليومَ .. اشتريت 7 كتب دفعة واحدة ‘ لا تحوي ارقاما سوى تواريخ و ارقام صفحاتْ جميعها روايات .. اتسأل مع نفسي بأيهم سأبدأ .. ربما سأجيب بعد مدة زمنية ليست كالمتوقع ! 
للأرض الممدودة بالكلماتْ تمسك بيدَي كي لا امشي فوقها . . ذكرت سابقا ان الارقام هي قدري .. ليست لعبة كلمات متقاطعه او لوح شطرنجَ يحتاج للتفكيرَ , ربما تأخذنا الأسماك المحنطه داخل البحر الذي عشقها كثيراَ لصورة ابعدِ من الواقع بكثير !
ربما كرهها و اراد الاحتفاظ بهآ لا كي يخيف اعدائه .. انما فقطِ لينتصر على ذاته المسكين و حتى لا يجف نبع الرحمة العازف على الموسيقى الداخليه في كيانهِ !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق