الأحد، 9 مايو 2010

ياااا رب ‘




صوت انينَ قادمْ من هنآكَ , سرت اليه و انا اؤمن بأن شيئا ما يحدثَ ! كآنت " هيَ " , حدثتنيَ بصوَتْ نآحبْ يخفي الكثيرَ لم اردْ ان اسألها ستتحدث هي ان ارادتَ ذلك , اخذت تسأل بشكل هستريري عن كل شيء , تكرر السؤال و اكرر الاجابة =) .. صوتها محمل بالبكآ بقدر ما يكفي لأن اعلمْ انها تحتآجْ ان تتحدث , سألتها .. و كأنهآ بركآن اراد الانفجآر اخيرآ , أو عاصفة أُطلِق لها العنان نحو المدينة المشؤومة .. تنفست الصعداء و بدأت بالغرق في دموعهآ بضجيج هادئ اخذت تثرثر كثيرا . . تتحدث عن كلْ شيْء تعلق بسبب ضيقها او لا .. يخنقني صوتها الشاحبْ لا احب ان اراها في خيالي بهذا الضعف , وددت لو ان احرقَ كل شخص جعلها تمر بتلك الحالة , أبتَ جميع الكلمات ان تخرجَ احآول ان اتحدث و لكن النتيجه تساوي الصفر .. بقيت اليلة بأكملها استمع لها و أشاركها البكاء كنت ابكي بإنكسار لكنها تبكي بقهر , كلانا تعلمْ ان الشيء ذاته سيحدثْ .. لكنَ ليسْ الانَ . . انا لم اتفاجأ بقدرها ربما لاني اتوقع كل شيء في اي وقتْ و بدأت اعتاد على ذلك .. لم تكن لترحم نفسها او انا , تزداد بالحديث وكأنها طائر بُتِرَ جنآحهِ و انا ازدآد بالبكا دونْ صوتَ / تمنيت لو ان تنعدمْ المسافة بيني و بينها .. تمنيت لو اني بقربها كصوتيْ معها لن تجدي الاماني .. لا بدَ ان اكُفْ عن التمني و استجمع كل شيء نثرته بداخلي لأبقيها كما عهدتها .. بالكاد استطعت و اياها التوقف عن البكاء كطفلتينْ .. طلبت منها التوقف عن الحديث بشكل جنوني .. و اخيرا عادت لذاكرتي الاحرف الابجدية كنت فاشلهَ مع مرتبة الشرف في منحها التفاؤل - فاقد الشيء لا يعطيه - لم اتمكن من الحديث بصورة ايجابيةَ , و لكني مجبرة على محو جميع التشاؤمْ حاليا , بدأت انسج لها القصص و الحكايا السابقة كنت احاول جاهدة ان اتحدث بصورة تبدو قوية بما يكفي .. لم ارد ان تلحظ ضعفيْ لتنهار هي الاخرى !

هدأت أخيرا , اخذنا نتحدث في جميع الحلول الممكنه .. تمكنت من اخراجها من الزاوية الضيقة التي كانت تنظر منها .. اخذنا نرسم سويا و نتأمل بالغدْ كثيرًا .. الاحاديث تجر بعضها كسلسلة غير منتهية ربما لأننا في حالة شرود ذهنية لا نعلم ماذا نقول حقيقةَ !
طلبت منيْ ان اتوقف عن الحديث فجأه / و قالت " انا اعلم انكِ تخفين شيئا منذ فترة و انا اعلم أيضا ماذا تخفينْ "

هي تعلم كل شيء , حدثتها سابقَا بتلك الايام السيئه التي مرت َ بيْ و لكني توقفت عن الحديثْ لم اردَ ان تنشغل بيَ كثيرًا , لمْ اعد اخبرها بأي شيئا مطلقاَ رغما عنيْ لم تكن لتحتاجْ المزيدِ لديها ما يكفيْ .. كانت تتحدث كثيرا عنيْ نسيت نفسها تماما و كنت بالجانب الاخر ابكي بصمت و اضحكْ شعرت بالجنونْ , حاولتَ ان امحو نبرة البكاءَ و اعيدْ لها السببَ من حديثنا سويا !
بقيتْ اتحدث معها و اتناسى حتى نسيت كل شيء اخر يتعلق بأي شخص اخر .. حاولت ان اجردْ تفكيري من الكونْ و ابقيها فقط ضمن دائرتيْ .. جميع الاحاديث كانت تردنيَ جميع الحكايا تخطر بِ باليْ .. لم اردْ ان انهي اليومَ و هي بذلك الشكل , كنت اريد ان اتحدث دون توقفْ , تفآجأت بأن صوتها بدأ بالتلاشي شيئا فشيئا .. همست لها " ألا زلتي معي " ؟
اضحكتني اجابتها .. كانت تريدَ النومْ و لااكثر .. تركتها لتنعم بهِ و كنت تطلب منيْ ان احدثها صباحْ الغدِ و توصيني على نفسي كثيرا كآنت بين النوم و الصحوة , تهددني بأني لن افلت منها حتى اخرجَ لها كل شيء من صندوقي المليء بالاقفال و مفتقدًا المفاتيحَ !


* لستُ مثلكَ اتحدثْ بآحثة عنْ حل َ / انا لا اجيدَ التحدثْ اصلا .. و إن تحدثت افتقد زمام الامور من كل شيء !
* ستكونين بخير انا اعدكْ , و سنقتلْ سويا كل الاسبابْ الجنونية
* لن نتجرعَ من كأس المرارة مرة اخرى ..
* لن نسوفْ الكثير !
* . . . . تدهورتْ صحتي بشكل لم اتصورهـ ابدًا ~

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق